الأسماء الجميلة من الأمور التي تترك انطباعاً عند السماع عن صاحبها، فهي إما تدل على قربه والأنس به، أو تدل على الصلابة والثبات المرتبطة به، أو تدل على معاني غير مرغوب فيها، فكل إنسان كما يقال له من اسمه نصيب، ومن يحمل الأسماء الطيبة فإن له نسبة من ذلك، ولقد حرص الإسلام على هذه الحقيقة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبب في التسمية الجميلة، ويغير أسماء الصحابة الذين كانوا يسمون في الجاهلية بأسماء لها معاني سيئة إلى أسماء لها معاني في غاية الرقة والجمال والعذوبة، ومن بين هذه الأسماء الفخمة والزاهية الجميلة، والرائعة القوية، ، وفي هذا الموضوع الجميل سنكتب عن ، ونأمل أن نحقق بعضاً من المعلومات المفيدة حول هذا الموضوع النادر، والثمين للوالدين ممن يرغبون في البحث عن انتقاء بعض الأسماء لإطلاقها على الذرية لديهم من البنين.

عند البحث عن اسم جاسر في المعاجم العربية، فإنك ستجد العديد من الأقوال عن هذا الاسم، ومن بين هذه الأقوال  أن جاسر تعني  الشجاع و المقبل على المخاطر، والمقدام والشخص الطويل للغاية والقوي البنية والضخم، وهذه من دلالات القوة والصلابة والثبات التي كانت تحب العرب أن تطلق أسمائها على من لديهم هذه النعوت العظيمة، والأوصاف القوية والنادرة، فكانوا يطلقون المقدام، والأسد، وأسيد، وليث وغيرها من أسما الشهامة والبسالة، لأن النسل العربي يحبب في الفروسية والقوة والشهامة وينفر من الجبن والخور والضعف، وهذا من الأمور المستفيضة عن العرب.

صفات اسم جاسر

هناك الكثير من الصفات التي سيتحلى بها من يحمل هذا الاسم، ولا يضر مع ذلك الاستثناء، لأن من تسمى بهذا الاسم ثم ظهر عليه الخور أو الضعف، فإن هذا راجع إليه لا إلى حقيقة الاسم وهذا في الاستثناء، ولقد كانت البطون والعوائل التي تعرف بالقوة تأخذ هذه الأسماء وتخلعها على نسلها، للاستبشار ببسالة  وقوة من أطلق عليه هذا الاسم، ومن بين هذه الصفات الألمعية أن حامل اسم جاسر من صفاته:

  • شجاع صبور مقدام في المواقف التي تتزعزع فيها القلوب.
  • يكره الظلم وينصر المظلومين ويدافع عن الحق.
  • يتحمل المسؤولية ويهتم بحياته العملية بشكل كبير.
  • صديق وفي ومعروف بمواقفه الجدية مع الجميع.
  • صبور للغاية ولا يمل من السعي وراء هدفه حتى يحققه.
  • منظم للغاية ولا يحب أن يخطو خطوة واحدة في حياته دون أن يكون مستعد لها جيداً.
  • زوج صالح ورب أسرة من الدرجة الأولى لهذا نجده قريب للغاية من أطفاله.

لقد جاء الإسلام بديناً وسطاً قيماً شاملاً، ودل عباده إلى السير عليه والفلاح فيه، وهذا الاسم جاسر من أسماء العلم العربية المذكرة التي تطلق على الأولاد، ولا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يحرم التسمي به، فهو جميل المعني، لا ينافي مقصداً شرعياً، أو معنى إسلامياً، ولا يحض على الكفر أو الشرك، ولكنه طيب المعنى والمبنى، فلا حرج من التسمي به.

وترشد الشريعة الاسلامية الآباء والأمهات إلى إطلاق أجمل الأسماء على الذرية لديهم وصولاً إلى الثقة التي يكتسبها حامل الاسم من اسمه، وكذلك البر من الوالدين لابنهم، وطاعة الابن لهما عندما يكبر ويرى أنهما سمياه إسماً صالحاً.