صلاة الاستخارة كيف تصلى وكيف تعرف نتائجها، تعني الاستخارة طلب الخيرة في أمر ما، فهي طلب الاختيار اصطلاحيا، أي صرف الهمة إلى ما يختاره الله عز وجل، وتتم الاستخارة إما عن طريق صلاة الاستخارة أو الدعاء الذي قد ورد في ذلك، والاستخارة وردت في الأمور المباحة مثل الزواج أو العمل أو السفر، لكن الأمور الواجبة مثل الصلاة والصدقة لا يستخير لها المسلم، كما لا تجوز في ترك المكروهات أو المحرمات مثل شرب الخمر.

كيفية صلاة الاستخارة

الاستخارة تتضمن إقرار العبد بأن الله سبحانه وتعالى هو العالم بما كان وما سيكون، وأنه الوحيد الذي يعلم السر وما يخفى، وأن العبد يبقى ضعيفا بحاجة إلى الله مهما بلغت قوته، وأن الله هو البصير بما فيه الخير له، والقادر على ابعاده عن الشر في الدين وعاقبة الأمور، وتأدية صلاة الاستخارة تكون كالتالي :

– أولا الوضوء واستحضار نية أداء صلاة الاستخارة.

– صلاة ركعتين من غير الفريضة، حيث أنه من السنة قراءة سورة الكافرون بعد الفاتحة، وقراءة سورة الإخلاص في الركعة الثانية، ثم التسليم من الصلاة.

– ثم الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة، حيث يرفع العبد يديه ويتوجه بالدعاء إلى الله عز وجل ويستحضر الخشوع ويستشعر عظمة وقدرة الله عز وجل.

– يستهل العبد دعاؤه بالحمد والثناء عليه ثم الصلاة على رسول الله عز وجل، ثم يبدأ بقراءة دعاء الاستخارة الذي ورد عن حديث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، فقال : (اللهمّ إني أَستخيرُك بعِلمِك، وأستقدِرُك بقُدرتِك، وأسألُك من فضلِك، فإنك تَقدِرُ ولا أقدِرُ، وتَعلَمُ ولا أَعلَمُ، وأنت علَّامُ الغُيوبِ، اللهم فإن كنتَُ تَعلَمُ هذا الأمرَ -ثمّ تُسمِّيه بعينِه- خيراً لي في عاجلِ أمري وآجلِه -قال: أو في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري- فاقدُرْه لي ويسِّرْه لي، ثمّ بارِكْ لي فيه، اللهمّ وإن كنتَُ تَعلَمُ أنه شرٌّ لي في دِيني ومَعاشي وعاقبةِ أمري -أو قال: في عاجلِ أمري وآجلِه- فاصرِفْني عنه، واقدُرْ ليَ الخيرَ حيثُ كان، ثمّ رَضِّني به)

– عند الوصول إلى في هذا الدعاء إلى “اللهم إنك كنت تعلم أن هذا الأمر” يقوم العبد بتسمية حاجته وتحديدها، ثم يكمل الدعاء ويختم الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك يكون انتهى من صلاة الاستخارة.

كيفية معرفة نتيجة صلاة الاستخارة

قد يمر العبد بأحد الحالات التالية التي تخبره بنتيجة صلاة الاستخارة وهي :

– الشعور بانشراح الصدر

حيث يشعر بارتياح والميل لهذا الأمر الذي استخار الله من أجله، وهنا يتبع هذا الشعور ويتوكل على الله ويمضي في اكماله.

– الشعور بانقباض الصدر

حيث يشعر بالانقباض والضيق في الصدر، وينفر من الأمر الذي استخار الله من أجله، فيتحول شعوره بالتعلق تجاه هذه الأمر إلى الانحراف عنه بعد الاستخارة.

– الرؤيا في المنام

الرؤيا في المنام ليست شرط بعد الاستخارة، لكن قد ترد الرؤيا للعبد بعد صلاة الاستخارة، وهنا يجب أن يبحث عن تأويلها لدى أهل العلم، حتى يعرف ما ينبغي عليه فعله.

– جهالة بالحال

وهنا لا يشعر بانشراح ولا انقباض الصدر، وعليه في هذه الحالة أن يكرر صلاة أو دعاء الاستخارة مجددا، حتى يشعر بانشراح أو انقباض الصدر وبناء عليه يمضي في الأمر أو يتركه.

– بقاء حاله مجهولا

في هذه الحالة يظل الأمر مجهولا حتى بعد الاستخارة، وهنا ينبغي أن يقوم العبد بالتوجه إلى ذوي الخبرة والعلماء، أو يستشير أصحاب العقول الراجحة عن هذا الأمر، وبناء عليه يستطيع اتخاذ القرار الصائب ، وكما قيل ” ما خاب من استشار، وما ندم من استشار” .