يعتبر شهر رمضان من الشهور العظيمة في الدين الإسلامي، وهو شهر عربي من مجمل هذه الشهور، فقد قال الله تعالى (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) وهو من الأشهر الغالية التي حقق الله للمسلمين فيها الكثير من الإنجازات الغالية، كما أن الله تبارك وتعالى فرض الصوم فيه وجعله من الشعائر والعبادات التي تكفل الله تعالى بأن يجازي العبد فيه بنفسه، فقد قال الله تعالى (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي) وعلى هذا الأصل كان الاستعداد لهذا الشهر من الأمور الهامة للإنسان المسلم كما أن خصوصية العشر الأواخر منه وكذلك ليلة القدر من أهم ما فيه.

لقد عظم الله شأن رمضان حين ذكره في كتابه الكريم، وتحدث عنه وجعل الكثير من الفضائل ضمن هذا الشهر، لكن هناك خصوصية لآخر 10 أيام من هذا الشهر الفضيل ومنها:

  • في الاهتمام بالعشر الأواخر تأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم (كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ)، وقد كان رسولنا يعتكف في هذه العشر، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه “كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ”..
  • في هذه العشر ليلة خير من الدنيا وما فيها وإذا وافقها المؤمن غفر له ذنبه إن شاء الله (حم . والكتاب المبين . إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين . فيها يفرق كل أمر حكيم . أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين . رحمة من ربك إنه هو السميع العليم.

إن لليلة القدر من رمضان شأن خاص بها عن غيرها من ليالي الشهر الفضيل، ومن أجمل ما يميز هذه الليلة العظيمة بعض النقاط الآتية:

  • أنزل الله تعالى في هذه الليلة القرأن الكريم، فقد قال الله تعالى ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ).
  • ومن فضائل ليلة القدر أن من قامها غفر له ما تقدم من ذنبه ففي الحديث (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).

ولا تنتهي فضائل هذه العشر الأواخر أو ليلة القدر في الكلمات التي بيناها في هذا الموضوع بل لها الكثير من الفضائل المميزة التي ذكرها الكثير من العلماء، نسأل الله تعالى أن يبلغنا ليلة القدر ورمضان ولا يحرمنا الأجر فإنه القدر على ذلك ونعم المولى ونعم النصير