صرحت الانتخابات الإسرائيلية، التي أجريت يوم الثلاثاء، عنوانا بارزا، يكون على ارتباط بفشل رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو في الاستحواذ على الأغلبية، الأمر الذي يطرح تساؤلا عريضا فيما يتعلق مستقبله السياسي.
وتوضح النتائج الأولية وغير الأصلية في أعقاب تصنيف باتجاه تسعين في المئة من الأصوات أن معسكر الأيمن الإسرائيلي المتشدد بعيد عن أغلبية الفرد والستين نائبا، التي تلزمه لاستحداث حكومة يمينية ضيقة.

ووضح النتائج، إلى حواجز الساعة، انكماش حزب الليكود إلى 31 مقعدا بدل 33 لحزب أزرق أبيض، بينما زادت مقاعد السجل العربية المشتركة إلى 12 مقعدا.

ويتكون الكنيست الإسرائيلي (مجلس النواب) من 120 عضوا، وحتى يمكن إستحداث حكومة، يفتقر أن يحصل الائتلاف الوالي على ثقة 61 عضوا كحد أدنى.

ويظهر أن قائد حزب الليكود، بنيامين نتانياهو، يفهم جيدا أن خياراته باتت محصورة، فإما إستحداث حكومة وحدة وطنية، أو انفراط تم عقده كتلة الأيمن، وذهابها إلى متنافس معه في حزب أزرق أبيض، بيني غانتس.

ولم يترقب نتانياهو ظهور النتائج الحكومية، حيث إستعجل إلى لم شمل الأيمن وتبرير خطوته الآتية، مستعملا بعبع “مشاركة العرب” في حكومة غريمه.

وتحدث “إسرائيل تتطلب إلى حكومة ذات بأس ومستقرة، وصهيونية.. ينبغي أن حكومة ملتزمة إزاء يهودية الجمهورية. لم ولن تكون ثمة حكومة تستند على أحزاب عربية معادية للصهيونية”.

وتعجبَ متابعون لانتخابات الكنيست الثانية والعشرين بخصوص مستقبل نتانياهو السياسي، حتى الآن إخفاقه في حماية الأغلبية المطلوبة، قائلين إن مستقبله “بقالة شك”، خصوصا وأن تلك الانتخابات يتكهن أن تكون الأخيرة له، على اعتبار أنه يجابه اتهامات بالفساد، ويجسد التفوق بالانتخابات سور النجاة فيما يتعلق له.

وفي ذلك الصدد، أفاد مرشح اللائحة العربية المشتركة لعضوية الكنيست، أحمد الطيبي، إن نتائج الانتخابات الشرعية “كلفت صفعة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو”.

واستكمل، في إشعاره لـ”سكاي نيوز عربية” أن “الانتخابات تلك تؤكد أن عهد نتانياهو اختتم.. نحن فخورون بجماهيرنا التي صوتت لنا، وتلك منحة نقدمها لهم”.

وختم كلامه قائلا “النتائج إتجه صفعة لنتانياهو ولرئيس أميركا ايضاًً، دونالد ترامب”.

يشار حتّى نتانياهو يعتبر ذو أطول مرحلة حكم في تاريخ البلاد، إذ يترأس السُّلطة منذ 2009 في أعقاب ولاية أولى من 1996 إلى 1999.

وفي انتظار مواصلة تصنيف الأصوات، يتواصل السؤال قائما: هل فشل نتانياهو أم أن عهده اختتم بشكل فعلي؟