التخطي إلى المحتوى
الرضاعة الطبيعية تقي الأطفال من مرض السمنة

كشفت حديثة، بأن الطبيعية تجعل المواليد أقل عرضة للإصابة بالسمنة، لأنها تنظم إفراز الهرمونات التي تفاقم زيادة الوزن.

وبينت الدراسة التي أجراها باحثون في مستشفى الأطفال بجامعة الإسكندرية، وعرضوا نتائجها، الخميس، أمام مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الغدد الصماء للأطفال، الذي يعقد في الفترة من 19 ـ 21 سبتمبر/ أيلول الجاري بالعاصمة النمساوية فيينا.

وقال الباحثون أن السمنة في مرحلة الطفولة، أصبحت وباء عالميا يمكن أن يؤدي إلى تطور حالات مرضية خطيرة وموهنه في وقت لاحق من الحياة، بما في ذلك أمراض القلب والسكري من النوع الثاني، وبينوا أن حوالي 40 إلى 70 بالمئة من حالات السمنة تستند إلى أسباب وراثية، ويلعب هرمون اللبتين، أحد الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الوزن والتحكم بالشهية نحو الطعام، دورا في الإصابة بالمرض.

وحيثُ أجرى الفريق دراسته لاكتشاف تأثير الرضاعة الطبيعية، على تنظيم إفراز هرمون اللبتين، الذي تسهم المستويات المرتفعة منه في خطر إصابة الأطفال بالسمنة.

وتابع الفريق 50 مولودا في عمر 6 أشهر، وتم إرضاع نصفهم طبيعيا، فيما اعتمد النصف الآخر على مصادر غذائية أخرى.

وذكر الباحثون أن التعديلات الجينية التي تقلل مستويات اللبتين، أكثر شيوعا بشكل ملحوظ لدى الأطفال الذين تم إرضاعهم طبيعيا، فيما زادت مستويات اللبتين لدى الأطفال الذين لم يرضعوا طبيعيا، وارتبط ذلك بإصابتهم بزيادة الوزن في وقت لاحق.

وأكدت الدكتورة أمنية مجدي عمر، قائدة فريق البحث أن الدراسة كشفت أن التعديلات الجينية المعروفة بقمع مستويات اللبتين، كانت أكثر شيوعا عند الأطفال الذين يرضعون طبيعيا، مقارنة بأقرانهم الذين لا يرضعون طبيعيا، وهذه الاختلافات قد تلعب دورًا في تطور السمنة، وفهم العلاقة بين التعديل الوراثي لـ للبتين وخطر السمنة، ويمكن أن يُطور استراتيجيات لمنع وعلاج السمنة ومضاعفاتها لدى الأطفال في المستقبل، فالوقاية خير من العلاج”.

وحسب ما ذكر المراكز الأمريكي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، فإن الرضاعة الطبيعية تقلل من مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك الربو والسمنة والقلب.

وكشفت منظمة الصحة العالمية، بأن يظل حليب الأم مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى سن 6 أشهر، وتوصي بالاستمرار لاحقا في الرضاعة الطبيعية (مع الغذاء الصلب)، حتى وصول عمر إلى سن عام.

وأوضحت دراسات سابقة أن الرضاعة الطبيعية يمكن أن تفيد الأمهات أيضا، وتساعدهن على تقليل الألم المزمن بعد الولادة القيصرية، إضافة إلى وقايتهن من سرطان الثدي، وأن النساء اللواتي يرضعن أطفالهن طبيعيا، أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *