بعد اجماع عدد من المسؤولين والخبراء الاقتصاديين السعوديين وممثلين القطاع الخاص، قرار مجلس الوزراء بتحمل الدولة المقابل المالي عن العمالة الوافدة بالمنشآت الصناعية لمدة 5 سنوات، سيسهم في تحفيز القطاع بشكل كبير، كما أنه سيخفف الضغوط على القطاع الخاص بالمملكة.

وقد قرر مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه أن الدولة ستحمل لمدة 5 سنوات المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة عن المنشآت الصناعية المرخصة بموجب الترخيص الصناعي وذلك بدءًا من الأول من أكتوبر.

وبدأت وزارة المالية السعودية من العمل على تحصيل مقابل مالي شهري على العاملين الوافدين في يناير كانون الثاني 2018 ويتراوح المقابل المالي ما بين 300 و 400 ريال شهريًا.

ويذكر بأن السعودية فرضت مُقابلاً ماليا على المقيمين المرافقين للعمالة الوافدة في القطاع الخاص بقيمة 100 ريال شهريًا وخلال العام الجاري سترتفع القيمة إلى 200 ريال شهريًا.

وحيثُ يُدفع المقابل المالي من قبل الشركات في القطاع الخاص لغرض إحلال العمالة الوافدة بالكوادر الوطنية.

وتعمل وزارة المالية السعودية على جمع ايرادات من المقابل المالي على الوافدين نحو 56.4 مليار ريال في عام 2019م، مُقابل 28 مليار ريال في عام 2018، بارتفاع يتجاوز 101.4 بالمائة.

وذكرت مصادر صحفية أنه تم توجيه وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالتنسيق مع وزارتي المالية والعمل والتنمية الاجتماعية، لخصم تلك المبالغ من ميزانية برنامج تحفيز القطاع الخاص.

تخفيف ضغوط

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏وقال الخبير الاقتصادي محمد الصبان إن قرار إعفاء رسوم العمالة الوافدة بالقطاع الصناعي سيخفف الضغوط على القطاع الخاص السعودي، ويسحب الأعذار التي يستخدمها بعض رجال الاعمال لتعثرهم، لافتاً الى ان هذا التعديل في الرسوم هام وجاء في وقته، كما أنه في صالح الاقتصاد السعودي بوجه عام.

ومن جانب آخر قال المحلل بأسواق المال، ريان الخراشي  إن القرار ايجابي للشركات الصناعية الكبيرة حيث أن رسوم العمالة تعد من أكثر المعوقات التي تواجه تلك الشركات بالإضافة الى الضرائب الاخرى.

السوق المالية السعودية

ذكر المستشار المالي على الجعفري  إن هذا القرار إيجابي وسيدعم بشكل قوي قطاع الصناعة الوطنية، كما أنه سيدعم سوق الأسهم السعودي الذي ارتفع 115 نقطة بعد تفاعل القطاع الصناعي الذي يشمل المواد الاساسية وقطاع الاسمنت كما أنه سيؤثر على النتائج المالية للشركات، وننتظر ان تفصح عنه الشركات.

محرك قوي لاقتصاد المملكة

أكد وزير العمل السعودي أحمد سليمان الراجحي أن قرار مجلس الوزراء بأن تتحمل الدولة لمدة ٥ سنوات المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية يسهم في تحفيز القطاع؛ ويدفع للنمو والازدهار للقطاعات الأخرى.

تحقيق مستهدفات

وصرح وزير الصناعة السعودي، بندر الخريف، بأن تلك القرارات التي تصب في دعم القطاع الصناعي بشكل عاجل تزامناً مع ذكرى اليوم الوطني، ويثبت حرص الحكومة على تمكن هذا القطاع من تحقيق مستهدفاته.

قرارات تحفيزية

وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية إبراهيم العمر، إن قرار مجلس الوزراء بتحمل الدولة ـ لمدة خمس سنوات ـ المقابل المالي المقرر على العمالة الوافدة في المنشآت الصناعية يتماشى مع التدابير والقرارات التحفيزية التي تتخذها الدولة لدعم القطاع الخاص في المملكة، ويمثل دعامة حقيقية لتنمية الاستثمارات المحلية والأجنبية في المجال الصناعي.

وقال رئيس غرفة الرياض، عجلان العجلان، إن صدور قرار مجلس الوزراء بتحمل الدولة المقابل المالي عن المنشآت الصناعية المرخص لها بموجب ترخيص صناعي، يشكل تحفيزا فاعلاً لدعم الاستثمارات الصناعية بما يحقق أهداف رؤية 2030.