قال مُختصون في الشأن الداخلي أن أهمية لائحة الذوق العام في تصون حقوق الأفراد وكرامتهم وحريتهم الشخصية في الأماكن الخاصة دامها لا تتجاوز على حريات الآخرين ولا تخدش ذائقتهم.

لائحة الذوق العام

وذكر المختصون أن لائحة الذوق العام، لا تعني بأي حال من الأحوال أن المجتمع المحلي بحاجة إلى ضبط، ذلك أن السعوديين من أكثر شعوب العالم تمسكًا بقيمهم ومبادئهم وهويتهم وهو ما أُعدت اللائحة على أساسه، ووضعها كنظام هو بداعي التقنين والمتابعة لكل حالة شاذة.

بشأن ترسيخ المبادئ والقيم

ولائحة الذوق العام هدفها ترسيخ المبادئ والقيم التي نشأ عليها المجتمع السعودي وتدعيم لمقومات المجتمع الواردة في الباب الثالث من النظام الأساسي للحكم، ولا تحمل أي تشكيك في ممارسات المجتمع أو سلوكياته في الأماكن العامة.

المخالفات

وأوضحوا أن المخالفات المنصوص عليها في لائحة الذوق العام، تختص بفئة قليلة جدًا قد توجد في أي مجتمع من المجتمعات، وهي لا تمثل الشعب السعودي ولا سلوكياته المتحضرة الرافضة لأي ممارسة تنطوي على الإضرار بذائقة أفراد المجتمع في الأماكن العامة.

إقرار المملكة لائحة الذوق العام لا يعد استثناءً

وبشأن  إقرار المملكة لائحة الذوق العام ذكروا أنه لا يعد استثناءً، حيث سبقتها العديد من دول العالم المتحضر في هذا الشأن، من باب الحرص والتشديد على عدم السماح للمخالفين بانتهاك حقوق الغالبية الرافضة للسلوكيات المخالفة في الأماكن العامة.

قلة من المخالفين

وبينو أن لائحة الذوق العام، تختص بسلوكيات الأفراد في الأماكن العامة، وجاءت بهدف معالجة الاستثناءات التي تصدر عن القلة من المخالفين، حيث أن عدم الوقوف بحزم أمامها وردعها بالشكل المطلوب قد يحولها إلى أمور مستساغة مع مرور الوقت.

الأنظمة تصون حقوق الأفراد وكرامتهم

شددوا أن احترام القيم والعادات والتقاليد والثقافة السائدة في المملكة هو أمر لا يقبل النقاش بين أفراد المجتمع السعودي، ودور الجهات الرسمية تطبيق النظام ضد أي محاولات للإخلال بذلك أو التأثير عليه. ولفتوا إلى أنه لا يقف ضد تطبيق لائحة الذوق العام إلا كل الأشخاص المتنفعين من المخالفات المنصوص عليها، وذلك بهدف إلحاق الأذى بالمجتمع والتأثير على سلمه وضرب نسيجه الاجتماعي.

الحفاظ على مبادئ وقيم المجتمع السعودي

ووضح المختصون  أن اللائحة لا تهدف إلى تقييد الحريات أو المساس بها، ولكنها تأتي للمحافظة على مبادئ وقيم المجتمع السعودي في المواقع العامة سواء كانت أسواق أو مطاعم أو شواطئ.. وغيرها.

 السعودية ماضية بسياسة الانفتاح

وصدور لائحة الذوق العام لا يتعارض مع توجهات الإصلاح الاجتماعي وانفتاح السعوديين على الثقافات الأخرى، بل على العكس تأتي لتسهم في مزيد من التقارب مع الآخرين عبر تعريفهم بثقافة المجتمع وعاداته السائدة في المواقع العامة.

يذكر أن السعودية ماضية بسياسة الانفتاح على الجميع، وترحب بالضيوف والسياح القادمين من الخارج، وتتوقع منهم احترام قيم ومبادئ المجتمع السعودي وثقافته العامة موضحين أن غالبية المجتمعات لديها ثقافتها التي تحرص على عدم التأثير عليها أو المساس بها، والسعودية ليست استثناءً في ذلك.