قال جنرال أمريكي سابق وخبير عسكري، أنه يعارض المزاعم التي جاءت في افتتاحية صحيفة “ذا بوست آند كورير” الأمريكية، بعدم استخدام السعودية قدراتها الكبيرة في مساعدة الولايات المتحدة في “عاصفة الصحراء”.

وذكر الجنرال نورمان شوارزكوف؛ بصفتي مستشاراً للقوات البرية الملكية السعودية خلال فترة الحرب وثلاث سنوات بعد عاصفة الصحراء، فإنني أعارض بشدة ما جاء في افتتاحية 25 سبتمبر التي تزعم أن “السعوديين لم يستخدموا قدراتهم الكبيرة في عملية عاصفة الصحراء لمساعدة الولايات المتحدة”.

وخلال حديثه ذكر: ” أن المملكة العربية السعودية دعمت بقوة كبيرة عاصفة الصحراء عسكرياً ومالياً ولوجيستياً”، مشيراً إلى 66 ألفاً من الجيش السعودي انتقلوا الى الحدود “السعودية -الكويتية” في مواجهة قوة عراقية تضم 100 ألف و850 دبابة قبل وصول أيّ دبابات أمريكية إلى موقع المعركة.

وبين : “في 30 يناير 1991، قام السعوديون بالهجوم المضاد لاستعادة الخفجي من العراق، وهو أول هجوم بري من عاصفة الصحراء، وبعد وقت قصير، استوعبت المملكة العربية السعودية أن القوات الأمريكية مساوية لحجمها، حيث قدمت الوقود والمياه والنقل والإقامة والطعام الطازج”.

وحيثُ واشترت المملكة 150 دبابة أمريكية M60 وبدأت تدريب أطقمها، وبين منتصف أغسطس ومنتصف أكتوبر، أنفقت القوات الأمريكية 760 مليون دولار، والتي سددتها المملكة، وعندما وصلت القوات العراقية إلى 545 ألف جندي، سارعت قوات التحالف لمقارنتها، ووصلت في نهاية المطاف إلى عدد القوات المنتشرة في ذروة حرب فيتنام”.

ونوه أنه: “من السعوديين والسوريين والمصريين والكويتيين والمغاربة والنيجيريين والعُمانيين والقطريين والباكستانيين والسنغاليين والبريطانيين والفرنسيين والتشيك والبولنديين بقي السعوديون ثاني أكبر مساهم بعد الولايات المتحدة، كل هذه القوات كانت بحاجة إلى الدعم اللوجيستي السعودي وهو ما توافر”.

وتابع قائلاً: “اشترت المملكة ما يكفي من طائرات الهوك بلاك هوك، ومركبات برادلي القتالية، وأنظمة صواريخ باتريوت لإنشاء قوة دفاع أكبر بكثير في المستقبل، ولسنوات كانت الحكومة السعودية العميل النقدي الوحيد لبرنامج المبيعات العسكرية الأجنبية للولايات المتحدة في تلك المرحلة، وكانت المبيعات للمملكة منتجة للسلاح الأمريكي بمفرده”.

وأوضح الجنرال والخبير الأمريكي، إن شراء السعوديين بقيمة 5.8 مليار دولار لواءَيْن مدربَيْن مجهزَيْن تجهيزاً كاملاً مكّن تقليص تكلفة كل قطعة من دبابة القتال M1A2 المطورة حديثاً، حيث تمكنت الولايات المتحدة من تجهيز قواتها واستخدمتها في حينها.