كشف سمير جعجع زعيم حزب القوات اللبنانية الماروني أنه أصدر تعليماته لوزراء الحزب الأربعة بالاستقالة من الحكومة، مطالبًا بتشكيل حكومة جديدة.

وجاءت هذه الخطوة من أجل الضغط على حكومة سعد الحريري زعيم تيار المستقبل وتواجه أزمة كبيرة في ظل المظاهرات المستمرة منذ أيام في مختلف أنحاء البلاد بسبب الأزمة الاقتصادية والأحوال المعيشية المتراجعة.

وبين جعجع أن حزبه توصل إلى أن الحكومة الحالية غير قادرة على التعامل بشكل إيجابي مع الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وبالتالي توجب عليه أن يسحب وزراءه الأربعة من الحكومة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي قال فيه، “لم نلمس أي جدية من المسؤولين اللبنانيين في معالجة الأزمات، ولأثقه لدينا بقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات”.

وتظاهر عشرات الآلاف من المحتجين في شوارع لبنان في ثالث يوم من الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات واسعة تضمن مواجهة الفساد.

وبدوره كشف الجيش اللبناني “تضامنه الكامل” مع مطالب المتظاهرين “المحقة”، ودعاهم إلى التجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين.

وفي سياق منفصل، ألقى أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصرالله كلمته التي رفض فيها استقالة الحكومة الحالية، التي يشارك فيها الحزب، لأنها “إذا استقالت سوف يستغرق الأمر سنة أو سنتين لتشكيل حكومة جديدة”.

ويشار إلى أن نصرالله حذر في كلمة متلفزة مخاطبًا المتظاهرين، من أن حزب الله سوف ينزل إلى الشارع ولن يخرج. وبين “ستجدوننا جميعًا في الشارع ونغير كل المعادلات”. موضحًا “إذا نزلنا إلى الشارع لا نستطيع أن نخرج قبل تحقيق الأهداف التي نزلنا لأجلها”.

وقد أمهل سعد الحريري  الجمعة شركاءه في الحكومة 72 ساعة لدعم “الإصلاحات” في لبنان، متهما بعضهم بتعطيل عمله.

ويذكر أن سعد الحريري قد أعلن يوم الجمعة في خطابه “أنا شخصياً منحت نفسي وقتاً قصيراً جداً، إما أن يعطينا شركاؤنا في التسوية والحكومة جواباً واضحاً وحاسماً ونهائياً يقنعني ويقنع اللبنانيين والمجتمع الدولي، بأن هناك رغبة لدى الجميع في الإصلاح ووقف الهدر والفساد أو أن يكون لدي كلام آخر”.